السيد محسن الأمين
31
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
والعداوة لهم الا الاغراض السياسية ومحبة غير الشيعة لهم التي جعلتهم فيها كسائر الناس أو أقل لم يلعب بها غرض من الاغراض الا الغرض السياسي وتبع فيها اللاحق السابق ولكن لا عجب من هذا الرجل فهو يختار في أكثر دعاويه مصادمة الضرورة والبديهة . وكأنه يريد الاستدلال على الحق بكثرة الاتباع بتعبيره بعامة الأمة وغير خفي ان الكثرة لا تصلح دليلا على ذلك ولا القلة على ضده لما هو غني عن البيان وما زال اتباع الحق الأقلين في كل زمان . وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ . وقد مدح اللّه تعالى القلة في القرآن في نحو من عشرين موضعا وذم الكثرة في القرآن في نحو من مائة موضع . ومن صدق محبة الأمة لسيد أهل البيت ايصاؤه أولاده ان يدفنوه سرا خوفا عليه بعد موته ودفنه . ومن صدق محبة الأمة لأهل البيت ايصاء الزهراء عليها السلام بأن تدفن ليلا سرا ولا يعرف قبرها . ومن صدق محبة الأمة لأهل البيت حربها للحسن ريحانة الرسول من أهل البيت وممالئتها لعدوه حتى اضطرته إلى صلح مشين خوفا على نفسه واتباعه حتى قضى مسموما مظلوما قد غصب حقه ونقض عهده ، ومن صدق محبة الأمة لأهل البيت قتلها الحسين سبط الرسول وريحانته من أهل البيت بتلك الصورة الفظيعة وما اعقبها من فظائع وفجائع فكانت الأمة بين قاتل وخاذل إلا نفرا قلائل وللّه در القائل : قضى اخوه خضيب الرأس وابنته * غضبى وسبطاه مسموما ومنحورا ومن صدق محبة الأمة لأهل البيت ما فعلته مع أبناء الحسن السبط من حملهم من المدينة إلى العراق مغللين مكبلين وحبسهم بالهاشمية في محبس لا يعرفون فيه الليل من النهار وإذا مات منهم واحد بقي معهم في محبسهم لا يغسل ولا يكفن ولا يدفن يشجيهم منظره ويؤذيهم ريحه حتى هدم عليهم الحبس فماتوا تحت أنقاضه والأمة بين فاعل وخاذل . ومن دلائل محبة الأمة لأهل البيت اعراضها عن مذهبهم وهجره ومعاداة من ينتسب إليه وتبرؤها ممن يعمل بمذهبهم ويقلدهم دينه وهجر طريقتهم أصلا ورأسا واتباع من لا يصل إلى درجتهم علما وعملا فلا يساوونهم بالثوري ولا بمحمد بن الحسن الشيباني ولا بابي يوسف فضلا عن الأئمة الأربعة مع